ما الذي يجمع بين بطاقة بريدية خرجت من الجزائر المحتلة سابقًا، وسجالًا عن الحجاب في مصر، ودرسًا لنساءٍ في مسجد بالقاهرة، وخطابًا أمريكيًا عن إنقاذ الأفغانيات، وأمًّا فلسطينية صار عدد أطفالها شأنًا للمستعمر؟ أنه في كل مشهدٍ منها حضرت المرأة «الشرقية» في الخطاب الاستعماري.
تحضر المرأة في تلك الخطابات بأشكالٍ مختلفة: خلف حجاب، تحت نقاب، أو حتى تقف بجانبهما لتغدو صوتًا للحرية في مجتمع يجب دحره. وأيًا كان شكلها في الصورة، المهم فقط هو موقعها بالنسبة إلى المستعمر، وما تركه لنا من إرث حول هذا الموقع.
تجمع هذه التحويشة خمسة كتب تقترب من المرأة وتفكك الخطاب الاستعماري حولها عبر طرق متباعدة، من صورة معلّقة في أرشيف المستعمر، وفكرة عاشت في كتب النهضة، وحركة نسائية أربكت سياسات الحرية، وحكاية إنقاذ وجدت طريقها في خضم الحروب، وخصوبة دخلت في حساب السكان والأرض.
كل كتاب منها يفتح بابًا ويترك خلفه أسئلة أكثر: من يصنع صورة المرأة؟ كيف تسافر الصورة من مكانٍ إلى آخر؟ وماذا يحدث حين تتحول من مخيال صانعها إلى سياسات تحكم الواقع حتى هذا اليوم؟